السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

231

قاعدة الفراغ والتجاوز

ولزوم الإعادة ولو ظاهرا فيصدق التجاوز بلحاظ الجزء الركني إذ لا يمكن تداركه الّا بإعادة العمل فتجري القاعدة فيه ويجب اتيان الجزء غير الركني لكون الشك فيه في المحل . الّا ان هذا مبني على أن يكون ملاك التجاوز عدم امكان تدارك المشكوك من دون إعادة لا المضي للمشكوك أو محلّه وظاهر أدلة القاعدة الثاني لا الأول . الصورة الثانية - نفس الصورة السابقة مع فرض تجاوز المحل الشكي للجزء الركني المتقدم دون الجزء غير الركني - سواء كانا لمحل الذكري للركن باقيا أم لا كما إذا علم بترك ركوع الركعة السابقة أو هذه الركعة مع احراز القيام بعنوان القيام بعد الركوع أو ترك التشهد وهو في حال الجلوس أو القيام ولا اشكال في جريان القاعدة في الجزء الركني لتمامية موضوعها فيه ويجب الاتيان بالجزء الآخر للعلم تفصيلا بعدم امتثال امره فلا يحتاج فيه حتى إلى استصحاب عدم الاتيان أو اصالة الاشتغال العقلية وهذا واضح . الصورة الثالثة - نفس الصورة السابقة مع فرض تجاوز المحل الذكري للجزء غير الركني كما إذا علم بعد الدخول في الركوع بترك سجدتي الركعة السابقة أو قراءة هذه الركعة وهنا تجري القاعدة في الركن ولا يعارض بالقاعدة في القراءة حتى إذا فرض ترتب أثر على تركها كسجود السهو حيث يعلم اجمالا بوجوبه أو وجوب الإعادة للعلم تفصيلا بعدم امتثال أمر القراءة على كل حال امّا لبطلان الصلاة بترك الركن أو لعدم اتيانها فيجب عليه سجود السهو لتركه امتثال أمر القراءة على كل تقدير ، وهذا مطلب عام يجري في تمام موارد التعارض بين القاعدة الجارية في جزء ركني وجزء غير ركني بعد الدخول في الركن وامّا قبل الدخول فيه فسوف يأتي الحديث عنه في بعض الصور القادمة ، وقد عبر المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) عن هذا المطلب بعدم معارضة الأصل المتمم للأصل المصحح وسوف يأتي تفصيل الكلام في مستند هذه القاعدة في بحث قادم ان شاء اللّه . ثم إنه لا معنى لافتراض صورة تجاوز المحل الشكي للجزء غير الركني دون محله